محمد بن جرير الطبري

402

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عند حضور أجله بعضَ ورثته دون بعض ، فلا إثم على من أصلح بينهم = يعني : بين الورثة . * ذكر من قال ذلك : 2699 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء قوله : " فمن خاف من موص جَنفًا أو إثمًا " ، قال : الرجل يحيف أو يأثم عند موته ، فيعطي ورثته بعضَهم دون بعض ، يقول الله : فلا إثم على المصلح بينهم . فقلت لعطاء : أله أن يُعطي وارثه عند الموت ، إنما هي وصية ، ولا وصية لوارث ؟ قال : ذلك فيما يَقسم بينهم . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : فمن خاف من مُوص جنفًا أو إثمًا في وصيته لمن لا يرثه ، بما يرجع نفعه على من يَرثه ، فأصلح بينَ وَرَثته ، فلا إثم عليه . * ذكر من قال ذلك : 2700 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج ، أخبرني ابن طاوس ، عن أبيه أنه كان يَقول : جَنفُه وإثمه ، أنْ يوصي الرجل لبني ابنه ليكونَ المالُ لأبيهم ، وتوصي المرأة لزوج ابنتها ليكون المال لابنتها ؛ وذو الوارث الكثير والمالُ قليل ، فيوصي بثلث ماله كله ، فيصلح بينهم الموصَى إليه أو الأمير . قلت : أفي حياته أم بعد موته ؟ قال : ما سمعنا أحدًا يقول إلا بعد موته ، وإنه ليوعظ عند ذلك . 2701 - حدثني الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : " فمن خافَ من موص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم " ، قال : هو الرجل يوصي لولد ابنته . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : فمن خاف من موص لآبائه وأقربائه جَنفًا على بعضهم لبعض ، فأصلح بين الآباء والأقرباء ، فلا إثم عليه . * ذكر من قال ذلك :